علاء الدين مغلطاي
159
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
كثير من الطلبة - : تولى قضاء الجانب الشرقي من بغداد في سنة سبع وثلاثين بعد قوله : ولي قضاء الرصافة ، والمزي اقتصر على تعريفه بالرصافة فقط ، وكأنه لم ينظر في « التاريخ » نظرا جيدا ، ولا عذر له فيه وإن كنا نعذره في الباقين ؛ لأنه لم يرها والله أعلم . وفي « الكامل » : وحدثني بعض أصحابنا أن رجلا من الأعراب تقدم إلى سوار في أمر فلم يصادف عنده ما أحب فاجتهد فلم يظفر بحاجته فقال الأعرابي وفي يده عصا : رأيت رؤيا ثم عبرتها . . . وكنت للأحلام عبارا بأنني أخبط في ليلتي كلبا . . . فكان الكلب سوارا ثم انحنى على سوار بالعصا حتى منع منه فلم يعاقبه سوار ، وحدثت أن أعرابيا من بني العنيز صار إلى سوار فقال : إن أبي مات وتركني وأخا لي وخط خطين ثم قال : وهجينا لنا وخطه ناحية فكيف نقسم المال ؟ فقال : أهاهنا وارث غيركم ؟ قال : لا . قال : فالمال يقسم أثلاثا . قال : لا أحسبك فهمت أنه مات وتركني وأخا لي وهجينا فقال سوار : المال بينكم سواء فقال الأعرابي : يأخذ الهجين مثلنا ؟ قال : أجل . فغضب الأعرابي ثم أقبل على سوار فقال له : تعلم والله أنك قليل الخالاث بالدهناء . فقال سوار إذن لا يصيرني ذلك عند الله شيئا . وفي « اللطائف » لأبي يوسف : هو من أعرف الناس في القضاء أبوه قضى للمهدي وجده قضى للمنصور ، وقال الخطيب : كان سوار قد خامر قلبه شيء من الوجد فقال : سلبني عظامي لحمها فتركها . . . عواريا في أجلادها تتكسر واخليني منها مخها فكأنما . . . قوارير في أجوافها الريح تصفر إذا سمعت ذكر الفراق تراعدت . . . مفاصلها خوفا لما تتنظر